صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
174
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
تلطيف النفس وتنوير القلب وفي الاخبار ان الله جميل يحب الجمال وقيل من عشق وعف وكتم ومات مات شهيدا . وتفصيل المقام ان العشق الانساني ينقسم إلى حقيقي ومجازي والعشق الحقيقي هو محبه الله وصفاته وافعاله من حيث هي افعاله والمجازي ينقسم إلى نفساني والى حيواني والنفساني هو الذي يكون مبدأه مشاكله نفس العاشق المعشوق في الجوهر ويكون أكثر اعجابه بشمائل المعشوق لأنها آثار صادره عن نفسه والحيواني هو الذي يكون مبدأه شهوة بدنية وطلب لذه بهيمية ويكون أكثر اعجاب العاشق بظاهر المعشوق ولونه واشكال أعضائه لأنها أمور بدنية والأول مما يقتضيه لطافة النفس وصفاتها والثاني مما يقتضيه النفس الامارة ويكون في الأكثر مقارنا للفجور والحرص عليه وفيه استخدام القوة الحيوانية للقوة الناطقة بخلاف الأول فإنه يجعل النفس لينه شيقة ذات وجد وحزن وبكاء ورقه قلب وفكر كأنها تطلب شيئا باطنيا مختفيا عن الحواس فتنقطع عن الشواغل الدنيوية وتعرض عما سوى معشوقها